أبو ريحان البيروني
439
القانون المسعودي
فإذا وافى إحدى نقطتي : ع ص ، كان الأفق حينئذ إحدى الدوائر التي تحد العرض فيكون الكوكب ودرجته معا على الأفق للطلوع والغروب فإذا فارقهما صارت درجة الطلوع غير درجته ويكتفي في التعريف بها فإن درجة الغروب على قياسها ، ونهب أن قطب فلك البروج حصل فوق الأرض على : ا ، الذي هو غاية ارتفاعه والكوكب الطالع وقتئذ : ك ، الشمالي و : س ، الجنوبي فدرجة طلوعهما : ح ، ونخرج قوسي : ا ك م ، ا ي س ، فيكون : م ، درجة كوكب : ك ، وقد تخلّفت عن درجة الطلوع بمقدار : م ح ، و : ي ، درجة كوكب : س ، وقد سبقت درجة الطلوع بمقدار : ي ح ، وهو أعظم سبقها . ثم لنهب أن قطب فلك البروج وافى نقطة : ج ، عند موافاة المنقلب الصيفي فلك نصف النهار وطلع كوكبا : ك س ، ونخرج دائرتي عرضيهما فيكون : ه ، درجة كوكب : ك ، وقد طلعت قبل درجة الطلوع بمقدار : ه ح ، وتخلّفت درجة كوكب : س ، بمقدار : م ح ، وقد تربّعت دائرة القطب بنقط : ا ، ع ، ج ، ص . وأما الوضع الثاني فليكن للبلاد ذوات الظلين إلى نهاية الميل الأعظم وقد ارتفع القطب فيه بمقدار : د ط ، فيكون حال السبق والتخلّف فيه على مثل ما في الوضع الأول إلا أن نقطتي : ع ص ، اللتين فيهما يبطل السبق والتخلف لا يكونان على تربيع نقطة : ا ، بل تقربان من نقطة : ج ، ويتزايد هذا القرب إلى أن يصير : ز ط ، مساويا للميل الأعظم فيما بين دائرة القطب الأفق وتتحد نقط : ص ، ع ، ج ، فإذا حصلت نقطة الانقلاب الصيفي على فلك نصف النهار كانت درجتا الطلوع والغروب درجة الكوكب وذهب سبق الدرجة درجة الطلوع عن الكوكب الشمالي وتخلفها عنها عن الجنوبي .